أخبار الدار

هاني عباس في حفل توقيع كتابه بجنيف: اليرموك كان حياة

احتفت دار ميسلون للطباعة والنشر والتوزيع بإصدار كتاب “سمكة في سفينة نوح” لفنان الكاريكاتير هاني عبّاس في فاعلية أقيمت باستضافة من معهد الثقافات العربية والمتوسطية في جنيف، يوم السبت 28 نيسان /أبريل 2018، وذلك ضمن نشاط معرض جنيف الدولي للكتاب – الدورة 32.

الفنان الفلسطيني هاني عباس من مواليد مخيم اليرموك بدمشق 1977، اشتهر برسوماته الكاريكاتورية المنشورة في صحف عربية وعالمية، إلى جانب المعارض التي أقامها في عدد من الدول، وحاز على جوائز عربية وأوروبية، أهمها جائزة “حرية التعبير” في الدوحة 2013، و”جائزة رسام الكاريكاتير الدولية” 2014، وهي أرفع جائزة عالمية تُقدّم من قبل مؤسسة رسامي الكاريكاتير من أجل السلام في جنيف.

كتب عباس ورسم عن الثورة والحرية واللجوء ناقلًا من خلالها شهادات حية عن المعاناة التي حصلت وما زالت تحصل في سورية والعالم، محاولًا إيصال صوت الظلم والموت حين تساوى “الموت مع الحياة أو أصبحت الحياة بلا قيمة أمام الفكرة الثورة”، وحين “تساوى الجميع في طوابير الإغاثة وطوابير المعابر وفي طوابير المعتقلات، وفي طوابير الصعود إلى السماء”، بحسب ما ورد في مدوناته التي وثقها في كتابه سمكة في سفينة نوح.

بدأت الفاعلية بلقاء مع الفنان هاني عباس والفنان السويسري باتريك تشابات العضو المؤسس لمؤسسة الكاريكاتير من أجل السلام، وبحضور روبيرتا فينتورا من مجلس إدارة المؤسسة، وأدارت اللقاء الصحافية لويزا بالين.

 

وفي معرض حديثه في اللقاء ذكر عباس: “لوحة كانت السبب في إخراجي من سورية، ولوحة حملتني إلى جنيف”.

تلك اللوحة لجندي يشمّ رائحة الورد، كانت سببًا في ملاحقته من قبل أجهزة الأمن السوري حتى أُجبر على مغادرة سورية، ولوحة أخرى هي صورة لمخيم اليرموك بشوارعه الخالية بعد أن أضاف عليها رسومات لسكان كانوا يجوبون شوارع اليرموك هي السبب في وصوله إلى جنيف، وأضاف قائلًا: “اليرموك كان حياة، ولادة وإعادة ولادة”.

وفي سياق اللقاء أضافت لويزا بالين متحدثةً عن عباس أنه “جاء من مخيم اللاجئين حيث كان يقيم، ليستلم جائزته الدولية، بحضور سفراء ومسؤولين محليين ودوليين، ما يدل على الإرادة الصلبة والتفاؤل الكبير عنده وعند الكثير من السوريين”، وتابعت بأن “هذا الإصرار والتفاؤل لا بد من أن يحقق السلام والعدل في سورية”.

وتضمنت الفاعلية حفل توقيع كتاب “سمكة في سفينة نوح” للفنان هاني عباس، وكتاب “الديمقراطية” للفنان باتريك تشابات، بحضور جمهور عربي وأجنبي واسع، ووقع الفنانان على كتبهما برسومات كاريكاتورية خاصة تحمل بصمة كل منهما، وعبّر الدكتور توفيق شماع أحد الحاضرين في أثناء توقيع عباس نسخة كتابه قائلًا: “عباس هو الفنان، ربما الوحيد القادر على تلخيص الواقع السوري المعقد بشكل يومي عبر لوحة واحدة بلحظات معدودة، وهو ما يختصر علينا الكثير من الوقت لفهم الواقع المأساوي في سورية”، وقالت (نويمي) المختصة بعلم النفس: “من المدهش كيف يتمكن بعضهم عرض إبداعهم النابع من كم كبير من الألم بطريقة جميلة -جميلة بمعنى مضحكة-  وكأن هاني عباس بعد أن قدم المأساة التي يعانيها بلده وشعبه في شكل صورة، يحاول أن يقدم مأساته الشخصية في شكل طرفة، طرفة تستهزء من الواقع!”، وأضافت (ريجولا) إحدى حاضرات الحفل متحدثةً: “لقد حرك مشاعري سماع جزء من حياة هاني عباس، هي حياة شخصيةٍ لا يمكن تخيلها في مجتمعنا، إلا أن هناك الملايين ممن يعيشونها بشكل يومي ليس بعيدًا من هنا، وعلى الرغم مما عاناه، قال أنه كان محظوظًا! كيف يمكن لمن شهد كل هذا أن يكون محظوظًا؟”.

جدير بالذكر أن دار ميسلون للطباعة والنشر والتوزيع قد أصدرت كتاب “سمكة في سفينة نوح” باللغتين العربية والإنكليزية في شهر شباط /فبراير الماضي، وترجمته إلى اللغة الإنكليزية (مي زهير سمهوري)، وهو كتاب نثري يضم مدونات ورسومات للفنان هاني عباس الذي كتبها ورسمها خلال السنوات الست الماضيات، مقدمًا إياه بجملة “الضحايا أحق بأن يكتبوا روايتهم، نحن ضحايا”.

 

 

لشراء الكتاب